منوعات

ماذا يقال في العزاء وكيفية الرد عليها



لا تكاد تخلو الحياة من المواقف الحزينة مثل موقف فقدان شخص عزيز أو قريب للإنسان، وعليه كان من الواجب على المجاورين لهذا الشخص أن يقوموا بتعزيته في مصابه ولكن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يفطنون ماذا يقال في العزاء وكيفية الرد عليها، وقد يكون هذا نتيجة لعدم تعرضهم لمثل تلك المواقف.

العبارات المناسبة للعزاء

وحول هذا النطاق يقول ابن الباز عليه رحمة الله أنه لا يعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءًا معينًا لتعزية المصاب بفقدان شخص ما ولكن يجوز للمعزي أن يعزي أخاه ببعض العبارات المناسبة مثل: ( أحسن الله عزائك، وأعظم أجرك، وجبر مصيبتك، وغفر لميتك).

أما ما يتداوله الناس من عبارات شائعة مثل شد حيلك والبقية في حياتك فلا صحة لها.

رأي بعض العلماء والأئمة عن ما يقال للتعزية

حول ما يتوجب على المعزيين قوله عند بعض العلماء نذكر منهم:

ابن الباز:

فقال  أن هناك بعض الأقوال التي يرجح أن تكون قد وردت في السنة أو عن السلف الصالح عند قول شخص ما لآخر أثناء التعزية( إن لله ما أعطى ولله ما أخذ أو مثل ذلك أن يجيب الشخص ببعض الكلمات الطيبة مثل: الحمد لله، أسأل الله التوفيق أو أي إجابة تدل على الصبر والاحتساب حيث أنه لم يرد نصًا بعينه في السنة لمثل هذه المواقف.



شاهد أيضا  شروط زواج السعودية من أجنبي مقيم

ابن عثيمين:

فيقول أنه ليس هناك ألفاظ مخصصة للتعزية غير العبارات التي تعين المصاب على الصبر والتحمل ولكن من الأفضل التعزية بما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم ابنته حيث قال عليه الصلاة والسلام معزيّا ابنته( إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب) رواه البخاري ومسلم في صحيحه.

وقال ابن عثيمين أن ما يتداوله الناس في التعزية من قولهم عظم الله أجرك وأحسن عزائك فهي أقوال لبعض العلماء.

الإمام الشافعي رحمه الله:

 ليس هناك قول مؤقت في التعزية ولكن يمكن قول كلمات طيبه تعين الإنسان على تجاوز محنته وتلهمه الصبر.

ابن قدامة رحمه الله

يماثل رأي ابن قدامة رأي الإمام الشافعي في عدم تحديد كلمات بعينها في تقديم العزاء.

الشيخ الألباني رحمه الله



أما عن رأي الشيخ الألباني فقال أنه وجب على الشيخ أن يعزي بما جاء في السنة وإن لم يستحضر شيئًا منها فعليه أن يعزي بما يكفي الحزن عن الإنسان ويهزم عليه مصيبته ويسليه ويجعله يحتسب ويصبر.

رأي العلماء في إجابة التعزية

لم يرد أيضًا في السنة نص معين للرد على المعزيين ولكن يتم الرد بما يستحسن من القول مثل: استجاب الله دعاءك وجزاك الله خيرًا أما عن رأي العلماء فنذكر منهم ما يلي:

شاهد أيضا  قصص أطفال قبل النوم مكتوبة: أجمل 5 حواديت يحبها الأطفال قبل النوم

ابن عثيمين: عندما سئل عن ما يرد به في التعزية قال أفضل ما يعزى به قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته ( إن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده لأجل مسمى فاصبر واحتسب).

وعلى المعزي أن يقول: سكر الله لك وأعاننا الله على الصبر والتحمل.

حاشية البيجرمي:  يقول البيجرمي على المعزي أن يرد بجزاك الله خيرًا ولأنها قول حسن وبه دعاء فهي تكفي للرد على التعزية.

ابن قدامة رحمه الله تعالى: أنه نقل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه أجاب من عزاه فقال( استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك) وعليه فكان رأيه أن يرد المعزي بالدعاء كما تمنى الشخص له وللميت.

المرداوي رحمه الله:  فأوصى أن نتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وكفى به قدوة.



بعض العبارات التي تقال في العزاء

هناك بعض الكلمات المستحسن تقديمها في العزاء منها:

  • البقاء لله وحده.
  • أسأل الله أن يبدله دارًا خيرًا من داره وزوج خيرًا من زوجه، وأهل خيرًا من أهله.
  • رزقكم الله الصبر والسلوان والتحمل على الفراق.
  • أسأل الله أن ألا يحرمكم أجره ولا يفتنكم بعده وان يغفر له ولكم.
  • اللهم اجعل قبره روضه من رياض الجنة.
  • اللهم وسع له في قبره مد بصره.
  • اللهم ثبته عند السؤال.
  • اللهم اربط على قلوبكم.
  • اللهم اجمعنا به وإياكم في مستقر رحمته.
  • إنا لله وإنا إليه راجعون.
  • أسأل الله أن يملأ قلبه بالرضا والنور والقيمة والسرور.
  • اللهم إنه في جوارك في وفي ذمتك فقه عذاب القبر واغفر له وارحمه.
شاهد أيضا  عناوين وأرقام فروع مختبرات ألفا بالسعودية

بعض العبارات المتداولة للرد على التعزية

 الأقوال المستحسن استخدامها للرد على التعزية منها:

  • البقاء والدوام لله.
  • شكر الله سعيك.
  • جزاك الله خيرًا.
  • تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
  • شكر الله سعيك وعظم الله أجرك وجزاك الله خيرًا.
  • اللهم أجرنا في مصيبتنا واخاف لنا خيرًا منها.
  • عدم الله لكم الأجر والثواب
  • جعل الله سعيكم في ميزان حسناتكم.
  • أسأل الله ألا يريكم مكروه في أحبابكم.
  • جعل الله صبركم في ميزان حسناتكم.
  • هذا قضاء الله ولا راد لقضائه.

الخاتمة

لا يمكن للشخص المصاب بفقدان عزيز عليه أن يتجاوز تلك المحنه وهذه الشدة بمفرده لذلك وجب على أصدقائه والمقربين منه أن يواسوه بخالص التعازي حتى يستطيع. تجاوز محنته وعليهم أن يفعلوا ذلك بما لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي وبما جاء في السنة النبوية الشريفة. 

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *