الإسلام

حكم الخروج من البيت على جنابة



يحتوي ديننا الحنيف على العديد من الأحكام الدينية، منها ما يعلمه المسلم، ومنها ما يجهله، حري به أن يطبق ما أدركه، وأن يتعرف على ما يجهله، حتى لا يقع في حد من حدود الله عز وجل دون وعي بذلك، ومن أهم تلك الأحكام، حكم خروج المرء من منزله دون أن يتطهر من الحدث الأكبر، فلنتعرف عليه بشيء من التفصيل من خلال ما يلي من سطور.

حكم الخروج من البيت على جنابة

روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:” أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَهُ في بَعْضِ طَرِيقِ المَدِينَةِ وهو جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ منه، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ، فَقالَ: أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هُرَيْرَةَ قالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أنْ أُجَالِسَكَ وأَنَا علَى غيرِ طَهَارَةٍ، فَقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إنَّ المُسْلِمَ لا يَنْجُسُ” (صحيح)

شاهد أيضا  وقت صلاة عيد الأضحي بالمدن السعودية

من خلال ذلك الحديث الشريف، يتضح لنا أنه لا بأس إن اضطر المسلم إلى الخروج من منزله وهو على جنابة، ولكن أولى به الاغتسال إن سنحت له الفرصة في ذلك، علمًا بأنه لا يأثم إن كان ذلك في غير وقت الصلاة.

أما إن كان تأخير الغسل في وقت الصلاة المكتوبة، فإن المسلم يكون آثم لا محالة لكونه قد أخر الصلاة التي فرضها الله عز وجل على المسلمين بميقاتها، فقد قال جل في علاه:”  إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا” سورة النساء الآية رقم 103

جدير بالذكر أن نعلم أنه هناك أقاويل تشير إلى أن المسلم ملعون من قبل الملائكة إن خرج من منزله دون اغتسال وهو على جنابة، وهو أمر لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، مما يشير إلى أنه غير صحيح، لكن لا يعني ذلك أن يستمر المرء على تلك الحالة فترة طويلة وإن كان ذلك الأمر بدون عذر، بل القيام بما أمر به الله عز وجل أولى.

شاهد أيضا  دعاء الإفطار في رمضان

كذلك إن أراد المسلم أن ينام على جنابة، فإنه لا حرج في ذلك ولكن عليه أن يتوضأ وضوئه للصلاة، وذلك لما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:” اسْتَفْتَى عُمَرُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَنامُ أحَدُنا وهو جُنُبٌ؟ قالَ: نَعَمْ إذا تَوَضَّأَ” (صحيح)

فبعد أن يستيقظ المسلم عليه أن يقوم بالاغتسال ويقيم الصلاة التي أمرنا الله بها عز وجل في وقتها المحدد، حتى لا يضيع على نفسه ثواب الالتزام بشعائر الله جل في علاه، ومن ناحية أخرى يكون قد تخلص من آثار الجماع واستشعر النظافة التي حثنا إسلامنا الحنيف عليها.



بذلك نكون قد تعرفنا على حكم الخروج من المنزل دون أن يكون المرء قد تطهر من الجنابة، وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أن ديننا دين اليسر.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق