الإسلام

حكم مداعبة الزوجة من الدبر دون الإيلاج



بين الجائز والمحظور في ديننا الحنيف، ينبغي أن ننتبه جيدًا، حتى لا نقع في إثم لا نعلم عواقبه، من أجل ذلك ينبغي علينا تحري الأمور التي أحلها الله دومًا واتباعها، والتعرف على المحرمات واجتنابها، ولهذا، هيا بنا نتعرف سويًا على حكم مداعبة الزوجة من الدبر دون الإيلاج بشيء من التفصيل عبر السطور التالية.

حكم مداعبة الزوجة من الدبر دون الإيلاج

يقول الله عز وجل في الآيتين رقم 222، 223 من سورة البقرة:” فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ* نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ”

مما يعني أنه يجوز للمسلم أن يداعب زوجته كيفما شاء وأن يستمتعا سويًا بما أحل الله جل في علاه، إلا أن يقعا فيما حرم الله عز وجل بتلك العلاقة، وهما أمرين لا ثالث لهما، إما ممارسة الجماع في فترة الحيض لقوله تعالى:” وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ” سورة البقرة الآية رقم 222

شاهد أيضا  مناسك العمرة

أو إتيان المرأة في دبرها، بمعنى أن يقوم الزوج بالإيلاج لا المداعبة، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:” مَلعونٌ من أتى امرأةً في دُبُرِها”

أما عن المداعبة في تلك المنطقة، فإنه لا جرم عليهما فيه ويكون الأمر جائزًا، ولكن إن خشي الزوجان أن يقعا فيما نهى الله عنه، , والأولى بهما الابتعاد عن تلك المداعبة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

” اجعَلوا بيْنَكم وبيْنَ الحرامِ سُترةً مِن الحلالِ مَن فعَل ذلك استبرَأ لعِرضِه ودِينِه ومَن أرتَع فيه كان كالمُرتِعِ إلى جَنْبِ الحِمى يوشِكُ أنْ يقَعَ فيه وإنَّ لكلِّ مَلِكٍ حِمًى وإنَّ حِمى اللهِ في الأرضِ محارِمُه” (صحيح)

شاهد أيضا  حكم افطار المرأة الحامل في رمضان

أما عن المداعبة التي من الممكن أن تصل إلى حد الإيلاج، فإنه أولى به التوقف عنها نهائيًا، حيث إنه لا تساهل في ذلك الأمر مطلقًا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



” سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: وأَهْوَى النُّعْمانُ بإصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ، إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ مَحارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ” (صحيح)

شاهد أيضا  هل يجوز ممارسة العلاقة الزوجية من الخلف أثناء الدورة الشهرية

ديننا دين اليسر وليس العسر، ولم يحرم على المسلم أمرًا إلا لأن الله يعلم أنه ليس به خير له، فحري بنا أن ننصاع إلى أوامره وأن نتجنب نواهيه، نسأل الله العظيم لنا ولكم الهداية والتوفيق.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق